_ 21 _

نوفمبر 6, 2009

P.S

في غفلةٍٍ من انشغالي
من تيهي الداخلي
من محاولاتي في أن أكون الآخر الذي طالما تمنيته
أقرأ وأبتسم لأن أحدهم ذكرني
أنا منذ الصدمة فقدتُ ما فقدت
صديقي ونفسي وحبي للحياة وطيشي وجنوني واتزاني
أكره أن يتذكرني الآخرين برفيقٍ قد رحل
واكتشفت أنه لا يذكرني الناس إلا به لذلك أنا ذكرى سيئة
أنا مُتعب وفاشل وأحاول لملمة حياتي
أحاول الكتابة وأفشل
أحاول القراءة وتنانبني أغنية سيئة
أقف في وسط الطريق المزدحم لتصطدم بي سيارة عابرة ولا يحدث
أنام ليومين متواصلين دون أن أحلم ولو حتى بكابوسٍ مريع
أتمدد في فراشي وأتأمل الظلام حولي وأشعر أن عيني لم تعد تقوى على التمدد هي الاخرى كي تنام
كل شيء جاء الآن في وقتٍ سيء
أحدق بشاشة اللاب توب أحتسي قهوة باردة أضع الهيد فون ولا أسمع شيئا
أخلق جواً جديداً يعزلني عن العالم الخارجي
أدخل داخل فقاعة خضراء وأتحاور مع العالم عبر صندوق صغير
أخبرهم لدقائق أنني متاح ثم أختفي ويختفي فيَّ العالم .


* المنسيّ نذكره أحياناً


_ 20 _

اغسطس 4, 2009

Coffee_and_Cigarettes_by_gruvistim

والله ما أنسـى …

_ صوت القلب في الدقيقةِ الـ 9:22
_ الحديد المُنصهر قُرب أذني …. الذي يمثّل دور “راديو” قديم لحظة الغفوة
_ ثلاث قطرات ماء عالقة / إحداها في يميني … قطرتان احتواهما رمش أبي وقت خشوع
_ أختي المجنونة صاحبة حياة لم تبدأ بعد .. التي تكتب الشعر وتحب الأغاني وتهوى القفز من البلكون !
_ أختي الأخرى .. تحب ولد الجيران وأدّعي دوماً أنني لا أعرف !
_ أخي المضطرب عاطفياً … الذي يحب النافذة لو اصطدم بها ليلاً وتهيأ له أنها وجه امرأة جميلة
_ قريبي الشاذ ..صديق مازن الولد “إياه” الوافد من دولةٍ عربية .. الاثنان اللذان يمارسان العادة السرية خلف صفائح القمامة .
_ والدة الصبيان .. أمّي النبيلة التي بقيت لزمنٍ لا تنجب إلاّ شُبّاناً !
_ قريبتي التي تحبني لأني أشبه رجُلاً كانت تشتهيه !
_ حليم وحكاية ” زي الهوا ” الأغنية ذات الأقدام .. الأقدام ذات الطرق العديدة .. الطرق العديدة المؤدية لقلبي!
_ نساء قرأتهنّ مرّة في كتابٍ كان عنوانه “ذاكرة غانياتي الحزينات” الوغد ماركيز الذي أوحى لي بفكرة معاشرة فتاته الصغيرة في يوم ربيعي خلف شجرة تفاح يانعة الذي علّمني أنّ القصيدة تبدأ من آخرِ فقرة ظهر !
_ “إلين” سيّدة في الثلاثين مرّنـتني على القُبلةِ الأولى وأنْ أخلع قلبي قرب سيّدة أنيقة !
_ سعود شخص عادي جداً . ما كان يميّزه لسنواتٍ أنه صديقي !
_ عزيز الغائب من عام , الوغد الآخر الذي أخفى الشمس في قبره حين رحل !
_ حسابي الجديد في الفيس بوك . و الولد المُدعى “عبدالرحمن الفيصل” الملقب بـ “Nothing” ينادونه أصحابه حمني ومن لا يعرفهم لا ينادونه أبداً .

_19_

فبراير 13, 2009



لو كانت الأشياء تحدث كما نريدها أن تحدث .. لو كنا نصادق القدر مثلاً
ثم نختار الحياة التي ستلائمنا كما نختار ألوان ملابسنا وقائمة أطعمتنا المفضلة
لو كنا نمتلك حلاً سريعاً لحزننا الثقيل وتبريرات مُقنعة لسقوطِ الأقنعة
ومُسكّن فعّال لما نعانيه آخر المساء :
فقدان الصوت الحبيب الذي يرافقنا ليلاً
اليد الحنونة الممتدة في العتمة , التي تربت فوق رؤوسنا لأن قلقنا شرس ووقح
الأحلام الهادئة والنهايات السعيدة : كـ (( التقينا فجأة ثم لم نفترق بعدها !! ))
الوحدة القاتلة والأحاديث الكثيرة مع النفس
السهر قرب أغنية متألمة … قرب هاتف لا يرن … قرب شاشة تلمع كقنديل لدمعتهِ ضوء خافت
لو كنا نجد مايسكّن كل هذا الأرق لنمنا بهدوء الآن
لتوقف البحث عن الآخر القديم الذي يسكنني
لعرفتِ بشكلٍ قاطع ومؤكد أنني مختلف تماماً عن كل من عرفتيهم قبلي
وأنني نبيل كفاية لأمنحكِ فرصة لومي ولا أهتم
دون أن أصرّ على إخباركِ بما يعنيه الحزن لرجُلٍ مثلي فقدَ صديقة في أحداثٍ مفاجئة ثم فقدَ بعدها نفسه !

_18_

فبراير 13, 2009



الذي عبر الرصيف وحيداً
في جيبهِ وجهه , في وجهه بقايا أصابع لامسته مرّة , في أصابعه رائحة قديمة
الذي إبتلع ألمه وأصبح صوته حشرجة مُتقنة اللحن
الذي اقتسم رغيفاً مع غريب لا يعرفه وناداه : ياصديقي
الذي لمَح وجه حبيبته في نومه وحين استيقظ أغمض عين العالم وأبصرها وحده !
الذي علّم الأشياء أن تحيا
الذي تورط في قضيةٍ مؤرقة ,, تورط مع نفسه ثم لم يعد يعرف كيف يخرج من المتاهة
الذي كان لطيفاً ماعاد كذلك الآن .

_17_

نوفمبر 8, 2008

http://www.urbanhonking.com/regarding/archives/lonely-man.jpg

أنا خُلقتُ من التعب
من وجه أبي المُكلل بِاسمرارِ الصيف و كف أمي الغارقة برائحةِ الطين و مصافحة الجَدات
خلفي ظِل يُلاحقني
خلفي رجُل يصيح : أنا الذي من المفترض أن آتي بعدك
خلفي ولد يدور في حلقاتٍ ملونة ويغني : أنا البطل الذي حلّق مع النجمات
خلفي صديق ينبش رأسي كتربةٍ طينية تلتهم التفاصيل الكثيرة
كلما ذكرته انتحب قلبي , تثاقلت يدي , وصار الكلام أشدّ مرارة
وأنتِ .. خُلقتِ من الأغنيات الضالة
من شَعركِ الذي تحفظه الوسائد الثقيلة بكوابيس مساءاتك
أغدقيني الآن من زُلالٍ يتساقط من عينيك
لنحزن معاً ونبكي فوق الأرصفة
نعانق أطياف العابرين الذين لا يسألوا : مابنا ؟
ولا يعنيهم أن نكوّر دمعنا كرغيفٍ ساخن ونأكله سِراً داخل الطُرقات الضيّقة ..

أريدُ فجوراً معكِ
أريدُ أن أنجب منكِ طفلاً واحداً يشبه صديقي
أريدُ أن أكتب قصائدي فوق راحة يدك
أريدُ أن تشديني من ربطةِ عنقي في محطاتِ القطار
وفوق المقاعد الفارغة تسرقين مني قُبلة !
وحين تهمسين That’s Enough
أصرخ : not yet

أنا حزينٌ هذه الليلة ووحيد
أكتب في أوراقي اسماء البلدان التي سنزورها معاً
أرسم وجوه صغاري
أدوّن ما قُلته يوماً وبسبب لا مبالاتي نسيته !
وأتمنى .. أن أنسى ولا أنسى
أن أتعلّم من جديد كيف أشد وثاق ربطة حذائي
كيف أقول أنني بخير في وقت يباغتني سؤال ( شلونك )
أن أتحدث عمّا يوجعني بطريقةٍ هادئة دون البكاء فجأة أو افتعال الضحك الصاخب
أتمنى أن أكتب أشياء جديدة
لا تتعلّق بي , ولا بك , ولا بحياتي الفاشلة
أكتب عن أشياء لا أعرفها
وحين يسألوني لِمَ كتبتَ هكذا يوماً أُجيب :
لَمْ أفعلها , إسألوا من كانوا خلفي
ظلي والرجُل والولد البطل , هؤلاء هم الذين فعلوها ولستُ أنا .

_ 16 _

نوفمبر 2, 2008

الولدُ المُلقى على حافةِ السرير لا أعرفه
يقولونَ أنه يشبهني
صوته يهرب من شقوقِ النافذة المشرّعة نحو الشارع الضيّق
ملابسه تفرّ من الخزانة , ملابسه ليست بحجمه
هذا النحيل المتكئ على ظله يكتب قصائد كثيرة
يجرح يده ويتناول الكثير من المهدئات ليتجاهل همجية الوخز ..
بطريقةٍ غبية يحاول التأكد من أنه لازال حيّاً !
الولد الذي ألقى بقميصه في وسطِ الشارع
وعانق سيّدة لا يعرفها وهو يصرخ : أريد أنْ أنجب منكِ طِفلاً الآن
خلع وجهه وأعطاه لفقيرٍ يعزف لـ ياني , تهيأ له ذلك حينما لمحه يتأمَل جيبه ,
الظل الذي كان يسند ظهر الولد الحزين اختفى فجأة .

_15_

سبتمبر 17, 2008

اضغط لتكبيـر الصورة

أنا متعبٌ جداً

لا أحدَّ يتفقّد رأسي لو أصابني صداع قوي

وأنا أمشي في وسطِ الشارع

أقودُ سيارتي بسرعةٍ وأراجع ورقة طلبات أمي

كيلو طماطم _ مسحوق غسيل_مياة معدنية

لم تتذكرَّني ضمنَ ماتريد

لم تتذكَّر كذلك أنني من اسبوعٍ مضى

قلت لها : ” هنا يوجعني”

لم تسألني أين ولم أتألم بعدها !

صديقتي توقفت عن الإتصال بي منذ خمسة أشهر

لأنني ولد غير مبالي ؛ ولأنها أحبَت فيصل

صديقي الآخر الذي يُحضّر الماجستير في استراليا

والذي وعدها أن يتزوجها حينما يتخلّص من زوجتهِ القديمة !

أنا و والدي .. نتقابل عند الباب

باب المنزل

باب المسجد

أيُّ باب نتقابل قُربه

نُسلَّم على بعضنا ونمضي !

وأنا بأمانة مُتعبٌ جداً

لا أحدَّ يتفقّدني أيضاً لو مشيتُ بلاَ رأس

أتركهُ فوقَ رف المكتب برفقةِ صداع حميم

وأمشي معطووووووووووووب

معطوووووووب

معطوووووووووووووووووووب !




_14_

سبتمبر 10, 2008

http://up107.arabsh.com/s/xbtkq83tcp.jpg


اللقطة الأخيرة ليست جميلة ياصديق

دعني أبتسم ابتسامة كاملة

وأخبئ أرقي في جيبِ بنطالي الخلفي

قميصي المُخطط لا يليق بإبتسامتي

دعني أخلعه وأرتدي الأسود الباهت

أحدنا يحمل عناء الآخر _ أحدنا أيضاً يخفف عن الآخر بجاحة الحزن

أقصد أنا وقميصي الأسود !

كفا … دعني أحدثك عني ولا تسألني بعدها من أكون ؟

وإن سألتني سأعرف حينها كيف تتحوّل الأسئلة لعادة سيئة

مثل عادتي في قضم وسادتي مثلاً ..


أنا الولد المُهمل السعيد والحزين والطائش والعاقل في آنٍ واحد

يخونني أصحابي كثيراً ولا أكترث

أقاربي يطلقون عليّ أحكاماً سيئة

الذين يقابلونني أول مرة يعتقدونني شاذاً

نُكتة جميلة أتذكرّها وأضحك في المواقفِ الصعبة : )


لم أخض تجارب كثيرة لكن المغامرات التي مررت بها

كانت كافية لتكوّنني بشكل آخر _ شكل مختلف ولو كان غريباً

أعدائي يتكاثرون _ أحبائي في تضاءل دائم

أكتفي بأحبائي فالقلة تكون عظيمة حينما نكتشف أنها صادقة


أنا الولد الطيّب

الذي زرع القمح في قلبه لشتاءٍ تموت فيه العصافير جائعة .


_ 13 _

سبتمبر 6, 2008

اضغط لتكبيـر الصورة

أحب تي شيرتها الأبيض المرسوم فيه فنجان قهوة أسفله حرفي بالمقلوب
أحب بلاهة صديقي سعود
أحب أمي وهي تهمس “بسم الله عليك دحومي”
أحب طريق الملك عبدالله
أحب المقعد السادس عشر داخل قاعة الجامعة
أحب صوت أبي وهو يخطب في صلاة الجُمعة

أحب اللافتات المؤدية لطريقٍ مُنحدر
أحب زلاّتي الوخيمة

أحب شتائم عزيز

وأننا نشترك في نقطة واحدة أخجل أقولها لكنها طائشة جداً !

أحب وقوفي عند الإشارة 5 دقائق على الأقل
لأتذكّر أنني أيضاً أحب وجه جدي ورائحة جدتي

وقمصاني العتيقة وسلالم بيتنا المتهاوية وأفلامي الإباحية القديمة واستمنائي الأول

والسبع السنوات القيَّمة في حياتي .

_12_

اغسطس 28, 2008


اضغط لتكبيـر الصورة

صديقي مازن
[ الشاب الذي يُفرغ شهوته خلف صفائح القمامة ]
..ملامحه باردة وَ قبيحة
طريقته في الحديث تُشبه انفراط سريع لأشياءٍ كانتْ مُتماسكة
والده يُجبره على تشذيب أعشاب المنزل
والتعامل مع بائعي الخُضرة والأطباء بالطريقةِ المهذبة ذاتها

أمه تُصِر على تسريح شعره بطريقةٍ سبعينية مضحكة
وتعليمه أنَّ علاقة المرأة بالرجُل كلعبة
اتقانها أهم من النصرِ أو الهزيمة

أصحابه يدعونه : المُهَرِّج

مُعلميه يركنونه دوماً في الصفِ الأخير
حيث الأولاد الناضجين يعتبرونه مخبأهم المُدهش
لأعقاب السجائر
والصور الفاضحة وقصاصات الإمتحان
ومع أنّه لم يرتكب مثلي حماقات التلصص الشهي
لفتياتِ الحي الجميلات والقاء النرد على نهدِ العابرات
إلاّ أنَّه بالأمس عقد قرانه على صبيةٍ
أخبروني لاحقاً أنّها كانتْ حبيبتي
!