ف ق د
نوفمبر 8, 2008

أنا حزين
تخيَّلي
من ذاك المسا
للحييييييييييييييييييين !
* من يوم غاب وخافقي مات بضلوعي !
_17_
نوفمبر 8, 2008

أنا خُلقتُ من التعب
من وجه أبي المُكلل بِاسمرارِ الصيف و كف أمي الغارقة برائحةِ الطين و مصافحة الجَدات
خلفي ظِل يُلاحقني
خلفي رجُل يصيح : أنا الذي من المفترض أن آتي بعدك
خلفي ولد يدور في حلقاتٍ ملونة ويغني : أنا البطل الذي حلّق مع النجمات
خلفي صديق ينبش رأسي كتربةٍ طينية تلتهم التفاصيل الكثيرة
كلما ذكرته انتحب قلبي , تثاقلت يدي , وصار الكلام أشدّ مرارة
وأنتِ .. خُلقتِ من الأغنيات الضالة
من شَعركِ الذي تحفظه الوسائد الثقيلة بكوابيس مساءاتك
أغدقيني الآن من زُلالٍ يتساقط من عينيك
لنحزن معاً ونبكي فوق الأرصفة
نعانق أطياف العابرين الذين لا يسألوا : مابنا ؟
ولا يعنيهم أن نكوّر دمعنا كرغيفٍ ساخن ونأكله سِراً داخل الطُرقات الضيّقة ..
أريدُ فجوراً معكِ
أريدُ أن أنجب منكِ طفلاً واحداً يشبه صديقي
أريدُ أن أكتب قصائدي فوق راحة يدك
أريدُ أن تشديني من ربطةِ عنقي في محطاتِ القطار
وفوق المقاعد الفارغة تسرقين مني قُبلة !
وحين تهمسين That’s Enough
أصرخ : not yet
أنا حزينٌ هذه الليلة ووحيد
أكتب في أوراقي اسماء البلدان التي سنزورها معاً
أرسم وجوه صغاري
أدوّن ما قُلته يوماً وبسبب لا مبالاتي نسيته !
وأتمنى .. أن أنسى ولا أنسى
أن أتعلّم من جديد كيف أشد وثاق ربطة حذائي
كيف أقول أنني بخير في وقت يباغتني سؤال ( شلونك )
أن أتحدث عمّا يوجعني بطريقةٍ هادئة دون البكاء فجأة أو افتعال الضحك الصاخب
أتمنى أن أكتب أشياء جديدة
لا تتعلّق بي , ولا بك , ولا بحياتي الفاشلة
أكتب عن أشياء لا أعرفها
وحين يسألوني لِمَ كتبتَ هكذا يوماً أُجيب :
لَمْ أفعلها , إسألوا من كانوا خلفي
ظلي والرجُل والولد البطل , هؤلاء هم الذين فعلوها ولستُ أنا .
شَهَرْ
نوفمبر 2, 2008
الوفاء : أن أزرع قرب نافذتك اصيص فخاري وحين يموت الورد
ينبت وجهي من عُمق التُربة وينادي : ياصديق اشتقت !
_ 16 _
نوفمبر 2, 2008
الولدُ المُلقى على حافةِ السرير لا أعرفه
يقولونَ أنه يشبهني
صوته يهرب من شقوقِ النافذة المشرّعة نحو الشارع الضيّق
ملابسه تفرّ من الخزانة , ملابسه ليست بحجمه
هذا النحيل المتكئ على ظله يكتب قصائد كثيرة
يجرح يده ويتناول الكثير من المهدئات ليتجاهل همجية الوخز ..
بطريقةٍ غبية يحاول التأكد من أنه لازال حيّاً !
الولد الذي ألقى بقميصه في وسطِ الشارع
وعانق سيّدة لا يعرفها وهو يصرخ : أريد أنْ أنجب منكِ طِفلاً الآن
خلع وجهه وأعطاه لفقيرٍ يعزف لـ ياني , تهيأ له ذلك حينما لمحه يتأمَل جيبه ,
الظل الذي كان يسند ظهر الولد الحزين اختفى فجأة .
